الشهيد الثاني
111
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
ومحل الدرء ما بين المصلَّى والسترة ، وهل يختصّ بمن له سترة أو يعمّ ؟ الأقوى الأوّل ، لدلالة الأخبار ( 1 ) عليه ، وما أطلق منها محمول على المقيّد . ولو احتاج الدفع إلى قتال ، تركه . وما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « فإن أبى فليقاتله ، فإنّما هو شيطان » ( 2 ) تغليظ في التهديد أو يريد قتالا لا يؤدي إلى جرح ولا ضرر . وإنّما يستحبّ الدفع مع دنوّه من السترة ، فلو بعد عنها فكفاقدها . ولو لم يجد المارّ سبيلا سوى ذلك لم يدفع ، للضرورة والحرج ( وروى سليمان بن حفص المروزي ) - بسكون الراء وفتح الواو - ( عن أبي الحسن ( 3 ) عليه السلام : أنّه لو مرّ قبل ) دعاء ( التوجّه أعاد التكبير ) مقارنا للنية فعلا ، وليس بمعتمد ، والراوي مجهول . ( ورشّ البيعة والكنيسة وبيت المجوسي لمريد الصلاة فيها ) ، لصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حين سأله عنها ، فقال : « رشّ وصلّ » ( 4 ) . وينبغي أن يترك حتّى يجفّ ، نبّه عليه في المبسوط ( 5 ) . ( ومساواة المسجد ) - بفتح الجيم - وهو محلّ السجود ( للموقف أو خفضه ) أي المسجد عن الموقف ( باليسير ) ، لقول الصادق عليه السلام : « إنّي أحبّ أن أضع وجهي موضع قدمي » ( 6 ) ، ولأنّه أمكن في السجود ، وأدخل في الإذعان للمعبود . والزيادة على موضع القدم وإن لم ينفه النصّ إلَّا أنّه أبلغ . ( وبعد المرأة والخنثى عن الرجل بعشرة أذرع أو مع حائل ) إن كانت قدّامه أو عن يمينه أو يساره ، أمّا لو كانت خلفه كفى تأخّرها بمسقط جسدها بأسره ، عملا بظاهر رواية ( 7 )
--> ( 1 ) أي الأخبار المتقدّمة الذكر . ( 2 ) « صحيح البخاري » 1 : 191 / 487 باب يردّ المصلَّي من مرّ . ( 3 ) لم نعثر على الرواية فيما لدينا من المصادر الحديثية . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 222 / 875 . ( 5 ) « المبسوط » 1 : 86 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 85 / 316 . ( 7 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 231 / 911 .